24 ساعةالأولىزوم

أكاديمية الدارالبيضاء تناقش حصلية برنامج “التربية2” من أجل مدرسة الجودة

احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء سطات10 أكتوبر الجاري، المحطة الأولى في سلسلة اللقاءات التي تروم تقديم حصيلة تنفيذ برنامج “التربية 2” وتدارس أنجع السبل لضمان استمرارية ما تم ترصيده من نتائج إيجابية، وتقاسمها في أفق تعميمها.

فقد عبر يوسف بلقاسمي الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي قطاع التربية الوطنية في كلمة له بالمناسبة ،نيابة عن  وزير التربية الوطنية عن سعادته بالحضور لأشغال هذا اليوم التواصلي حول برنامج “التربية2″، الذي اعتبره ثمرة شراكة متميزة مع الاتحادالأوروبي، تتغيا تعزيز التكوين الأساس، وتقوية القدرات التدبيرية للمسؤولين بجميع مستويات المنظومة، وتقوية جاذبية المؤسسة التعليمية، وفتح باب الشراكة أمام كافة الفاعلين، من منطلق أن المدرسة المغربية هي مدرسة الجميع، ومسؤولية إنجاح وظيفتها تقع على الجميع مشددا على أن قطاع التربية الوطنية منفتح على كل المبادرات الهادفة والبناءة، التي من شأنها تحقيق التجديد وحفز الابتكار بالمدرسة العمومية، من أجل جيل واع بماضيه وتاريخه، ومتطلع بتفاؤل إلى مستقبله.

وبعد أن سجل تساوق برنامج “التربية 2” مع المشاريع الإصلاحية المهيكلة التي باشرتها الوزارة، مذكرا بها، وبسياقاتها وموجهاتها ، انتقل إلى بسط محاور التكوين الخمسة والنتائج المحققة فيها على مدى سنة ونصف من الاشتغال المكثف.

في معرض تذكيره بالبرنامج، أوضح  الكاتب العام للوزارة أن المحور الأول من البرنامج يروم تعزيز قدرات الأطر التربوية منأجل تطوير أجرأة النموذج البيداغوجي عبر التكوين الأساس والتكوين المستمر، وأنه يستهدف الأساتذة الجدد والممارسين والمكونين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومديري المؤسسات التعليمية والمفتشين ومسؤولي التكوين المستمر. معلنا أنه، وفي إطار التكوين الأساس، تم تحديد الحاجات ذات الأولوية، وإنتاج الدليل المرجعي لكفايات الفاعلين البيداغوجيين، وأدوات القيادة والتتبع والدلائل البيداغوجية، ودليل إجرائي للتكوين بالتناوب والأنشطة.

وفيما يخص التكوين المستمر، فقد أوضح الكاتب العام أنه تم إعداد عناصر الاستراتيجية الوطنية، ودفتر التحملات الخاصين بالتكوين المستمر، ونموذج لآلية تحليل الحاجيات من أجل بلورة المخططات الجهوية للتكوين المستمر.

بالنسبة المحور الثاني الخاص بالتخطيط المدرس ي المتعدد السنوات، أبرز المتدخل في كلمته أنه تم تحديد التوقعات الخاصة بالعرض والطلب على التمدرس، عبر وضع إطار مؤسساتي ومعلوماتي من أجل تطوير التخطيط المتعدد السنوات على كل مستويات المنظومة التربوية، والاستعمال الأمثل للموارد المتاحة.

وفيما يرتبط بالمحور الثالث الرامي إلى تقوية قدرات الأطر والمدبرين في مجالات التدبير بقطاع التربية الوطنية وعلى كل مستويات المنظومة، أشار السيد بلقاسمي أنه تم ا لإعداد للأطر المرجعية، وبلورة مخطط التكوين الموجه للمدبرين، حيث استفاد عدد من المدبرين والمسؤولين، من تكوينات في مجالات التدبير الإداري والمالي، وتدبير الموارد البشرية والشؤون القانونية.

وفيما يهم المحور الرابع، أكد  بلقاسمي أنه يتعلق بتنمية الموارد والأدوات البيداغوجية من خلال دعم تطوير الممارسات التي تمكن من التعلم والتكوين الذاتي للتلميذ، ومواكبة الأساتذة في تنويع الممارسات البيداغوجية من خلال وسائط بيداغوجية مكيفة، وتعزيز التعلمات من خلال الوضعيات الحقيقية للتعلم والبحث لفائدة التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم.

وبالنسبة إلى المحور الخامس المرتبط بنظام المعلومات والتواصل بالقطاع، أبرز بلقاسمي أنه في الشق المتعلق بالتواصل تم استكمال إعداد استراتيجية التواصل الخاصة بالقطاع، وتعزيز قدرات المكلفين بالتواصل بالمنظومة التربوية، والتواصل حول برنامج “التربية 2” وإضافة إلى إنتاج وسائط تواصلية خاصة بالبرنامج.

أما الجانب المتصل بمنظومة الإعلام، فقد تم وضع نظام معلومياتي خاص بالمحورين الأول والثاني لتطوير وتتبع تكوين الأساتذة وتطوير نظام للتخطيط المدرس ي المتعدد السنوات باعتماد نظم المعلومات الجغرافية (SIG) ، إضافة إلى تعزيز قدرات العاملين في مجال النظم المعلوماتية وتعزيز حكامتها بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

بعد ذلك، ألقى  عبد المومن طالب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات عرضا ركز فيه على المنجز من برنامج التربية 2 بالجهة في المديريات الإقليمية الأربع المشمولة بالبرنامج، على مدى سنة ونصف من العمل مشيدا بالانخراط الواسع لمخلف الأطر الإدارية والتربوية في تنزيل المشروع و منوها بالنتائج الطيبة المحصل عليها، معلنا أن الأمل معقود على تعميم التجربة لتشمل باقي المديريات الإقليمية بالجهة.

بعد ذلك، فتح المجال للنقاش الذي أخذ منحيين: الأول ثمن المنجز ودعا إلى ترصيده وتعميمه، والثاني ركز على بعض الصعوبات التي تواجه تنزيل المشروع، واقترح بعض الحلول ، ومنها توسيع اختصاصات المسؤولين الجهويين، وتوحيد الرؤى والمخاطبين بما يضمن نجاعة الإنجاز.

ممثلو الوزارة والاتحاد الأوروبي، وفي إطار الردود والتعقيبات، ثمنوا دينامية العمل وانخراط المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا، وأشادوا بالنتائج المحققة مؤكدين أنهم سيتفاعلون إيجابا مع ملاحظات واقتراحات وتوصيات المشاركين.

حضر هذا اللقاء الذي تم في محطتين: محطة صباحية استهدفت المسؤولين الجهويين والإقليميين، ومسؤول المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين والمفتشين التربويين المكلفين بتنسيق المحاور الخمسة المتضمنة في البرنامج إلى جانب المصالح الأخرى المعنية. ومحطة مسائية استهدفت ممثلي الجمعيات التربوية والمهنية والمدنية، وجمعيات آباء وأمهات

وأولياء التلاميذ والنقابات الأكثر تمثيلية ووسائل الإعلام السيد محمد عزيز الوكيلي المدير المساعد بهذه الأكاديمية، والسيدة فاطمة وهمي المكلفة بمديرية تدبير مجال التواصل بالوزارة، والمديرات والمديرون الإقليميون، ورؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية والشركاء والفاعل ون التربويين والمهني ون والنسيج المدني والإعلامي، وخبراء الاتحاد الأوروبي المسؤولين عن البرنامج بالمغرب.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة
إغلاق