24 ساعةالأولىرأي

العمدة واللواء البني لشاطئ الرباط

بقلم : عبد الواحد زيات

تعد المرافق الصحية العمومية أحد أساسيات تدبير سياسة المدينة ، و التي يتم إهمالها وعدم تقدير جدواها ومدى ضرورتها ، فتكون البشاعة أكثر عندما يهمل المجلس الجماعي بالرباط إنشاء مرافق صحية عمومية من أجل تلبية حاجيات الضرورة البيولوجية لزوار شاطئ الرباط الذي تجوب إليه حشود كثيرة من الأحياء الشعبية و مناطق أخرى من مختلف الفئات شباب وأسر و أطفال ومن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة خلال فصل الصيف خاصة ما ارتفاع درجة الحرارة حيث يكون الإقبال أكثر على الشاطئ ، فيكون المشكل كبير و الإحراج بكافة أشكاله ربما ليس في مخيلة عمدة الرباط .

كيف سيتم تدبير حاجة الضرورة ، أين هي المراحيض العمومية ؟ لا وجود لها ، فيصير الشاطئ مرتعا لقضاء الحاجة ، وتصير الفجوات بين الصخور تنوب عن المراحيض العمومية برائحة تزكم الأنوف،إلى جانب مشاهد سباحة الفضلات في شاطئ المفروض ان تتوفر فيه شروط النظافة من أجل رفع اللواء الأزرق بدل اللواء البني الذي تظهر عليه مياه الشاطئ من شدة الاكتضاض و من شدة الضرورة التي تبيح التبول و التبرز في شاطئ تحول إلى مرحاض للسباحة.

عوض ان تعطي عمدة الرباط إلى جانب مكونات المجلس صورة مشرفة بتدبير هذه المرحلة الصيفية لشاطئ يستقطب الآلاف بتزويده بمراحيض عمومية ، تم التعامل مع الأمر بالكثير من الاستهتار .

هل عمدة الرباط عندما تريد أن تقضي عطلة صيفية هل تقبل ان تكون بفضاء سياحي تغيب فيه المراحيض ، وهي المسؤولة أمام ساكنة الرباط برابط انتخابي المفروض ان تستحضر المصلحة الفضلى لساكنة ولزوار مدينة الرباط ولشاطئها بتوفير مراحيض تفي بالغرض الاساسي .

مدينة الرباط المفروض أنها عاصمة الأنوار و عاصمة الثقافة الإفريقية وواجهة للدبلوماسية و المفروض أيضا أن شاطئ الرباط من روافد المدينة و واجهة لصورتها ، شاطئ يجمع بين الاوساخ المتراكمة بلا حملات التوعية و التحسيس و النظافة المستمرة التي كان بالإمكان أن يتم فيها اشراك جمعيات المجتمع المدني و الشباب المتطوع وغيرها من الإجراءات التي كان بالإمكان الاستعانة بها ليكون الشاطئ في صورة تليق بساكنة الرباط و بالزوار و حتى بالأجانب ، لكن لا يهم بالنسبة لعمدة الرباط ان يكون شاطئ يستوعب الآلاف بلا مراحيض عمومية ، غياب المراحيض العمومية هو استهتار كبير تتحمل عمدة الرباط المسؤولية الكاملة لانها تغيب لديها الحنكة السياسية في تدبير أمور الساكنة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق