24 ساعةالأولىزوم

الاتحاد المغربي للشغل يقدم خارطة طريق لرئيس الحكومة ويطالب ببرنامج استعجالي لإنعاش للشغل

اعتبرت أمال العمري رئيسة فرق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، “أن أزمة التشغيل معضلة بنيوية وهيكلية ببلادنا، زادت الجائحة من حدتها. فارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 1.534.000 شخص، بزيادة 242.000 عاطل وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط، تتصدر قائمتهم فئة الشباب، خاصة الحاصلون على شواهد جامعية، ثم النساء”.

وأشارت إلى فقدان 750.000 منصب شغل جراء الإغلاقات والتسريحات العمالية نتيجة تضرر العديد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وتقليص العمل في القطاع الفلاحي بسبب الجفاف، وتوقف التوظيف في القطاع العام بحيث بالكاد يعوض المحالون على التقاعد.

وقالت أمال العمري ، اليوم الثلاثاء 10 ماي  الجاري، في الجلسة الشهرية  المخصصة لتقديم أجوبة رئيس الحكومة، حول “معادلة الاستثمار والتشغيل”، لقد تعهدتم في إطار البرنامج الحكومي بوضع سياسة هيكلية تعتمد في مقاربتها للتشغيل على الاستثمار، والتزمتم بإحداث مليون منصب شغل خلال هذه الولاية، ورفع نسبة تشغيل النساء من % 20 إلى 30%.

وأكدت على ضرورة إعادة النظر في التوجهات والمنطلقات التي تتحكم في رسم السياسة الاستثمارية في بلادنا، التي تركز على الرفع من الصادرات على حساب الطلب الداخلي، وما قد يؤثر على الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية والتركيز على نوع الاستثمار بدل كمه. فالاستثمار في البنيات التحتية مثلا على أهميته، أقل قدرة تشغيلية من الاستثمار في الإنتاج، كالقطاع الصناعي، حيث نستبشر خيرا من إحداث 400.000 منصب شغل بهذا القطاع.

وألحت على تعزيز وظيفة الدولة في تحقيق التنمية المستديمة بإحداث المرافق الأساسية التي ستستفيد منها مختلف الفئات الاجتماعية، والتي تتطلب تطوير وثيرة الاستثمارات العمومية والسهر على إنجازها وتناسقها ومن المهم اليوم أن تصل نسبة إنجازها 70%، على أن يضطلع القطاع الخاص بدور تكميلي، (علما بأن القطاع المقاولاتي لا يشغل سوى 3 ملايين و300 ألف شخص، من أصل 12 مليون، الذين يكونون الفئة النشيطة). وأي تقليص للاستثمارات العمومية قد يؤثر سلبا على مقومات الدولة الاجتماعية.

وبخصوص اطلاق عدة برامج لتنشيط سوق الشغل ودعم الإنعاش الاقتصادي كبرنامج ” أوراش” لخلق 250 فرصة عمل على مدى سنتين لفائدة من فقدوا عملهم بسبب الجائحة. فقد أشارت إلى أن فرص الشغل هاته مؤقتة، هشة ولا تحقق الاستقرار ولا تضمن الحقوق الشغلية. علما أن هؤلاء العاملات والعمال راكموا تجربة وخبرة يمكن استثمارها.
وبالنسبة لبرامج دعم المقاولات الصغرى والمقاولين الذاتيين، فبعضها علاوة على كونه -حسب بعض المختصين-استنساخ لتجارب قائمة.

وقالت أمال العمري، في كلمة الاتحاد المغربي للشغل،  في  إن برنامج فرصة كمثال، فقد تحذو حذو سابقاتها، كمقاولتي والمقاولين الشباب. لذلك فالحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات مواكبة كالتكوين والإرشاد والكوتشين، حتى لا تبقى هكذا برامج مجرد رهانات على مقاولين افتراضيين، «Entrepreneurs par défaut» ولكي لا تذهب تمويلات الدولة في مهب الريح.

وفي هذا المجال على الحكومة القيام إصلاح حقيقي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ÀNAPEC التي أصبحت وكالة للتشغيل المؤقت وترسيخ الهشاشة بتمويل من المال العام.

وكذلك إرساء التنسيق بين كل المتدخلين في العملية الاستثمارية، كمكتب التكوين المهني والمراكز الجهوية للاستثمار، والأبناك.

إن الوضعية الاجتماعية ببلادنا، تقول أمال العمري، تتطلب في نظر الاتحاد المغربي للشغل، برنامجا استعجاليا لإنعاش التشغيل على غرار خطة مارشال، مما يستوجب  تعبئة كل القطاعات المنتجة في بلادنا و تعبئة شاملة لمواردها مع إرساء الالتقائية و الانسجام بين البرامج القطاعية إلى جانب القيام بإصلاحات هيكلية في اتجاه الحكامة و محاربة الريع من أجل تحقيق نسبة نمو لا تقل عن 6% تمكن من التقليص من الفوارق الاجتماعية و المجالية مع إعطاء الأولوية للمشاريع الاستثمارية الموجهة للسوق الداخلية. فدعم المقاولة يمر عن طريق دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع الطبقة المتوسطة للرفع من الطلب المحلي و فرض تعهد المستثمرين بالتزاماتهم الاجتماعية، و احترام حقوق العمال و توفير شروط العمل اللائق، إلى جانب إدماج القطاع الغير مهيكل (أكبر مشغل) في النسيج الاقتصادي الوطني، عبر التسريع بتفعيل ورش الحماية الاجتماعية، بدءًا بالتغطية الصحية الشاملة وتعزيز دور الدولة فــي تقويــة تنافســية الاقتصاد الوطنــي،

وأكدت على  تحفيز القطاعــات المســتقبلية والواعدة كالاقتصاد الأخضر واقتصاد المعرفة والتوزيـع العادل للاستثمار بيـن مختلـف جهـات الوطـن وتوظيف كل الإمكانات الاقتصادية الترابيـة للاستجابة للاحتياجات التنموية لكل جهة، والإسراع بتنزيل برنامج القرى المهنية، و توسيع الاقتصاد التضامني.

وختمت أمال العمري  كلمة الاتحاد المغربي للشغل قائلة بكون انعاش التشغيل وتحقيق الإقلاع الاقتصادي لن يتأتيا إلا بتأهيل العنصر البشري وإصلاح منظومة التعليم، وتوسيع العرض التكويني، والرفع من نسبة الميزانية المخصصة للبحث العلمي، واعتماد المقاربة التشاركية عبر الحوار الاجتماعي المسؤول والمنتج.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق