24 ساعةالأولىسياسة

في أول اجتماع.. حزب الأحرار يؤكد على أن «مسار التنمية» ليس مجرد شعار لتمرير المرحلة

في أول اجتماع، أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الاستمرار في تقوية مؤسسات الحزب وتنظيماته الموازية، وتواجده المكثف بمختلف ربوع المملكة، والرفع من نوعية ووثيرة التواصل والتأطير والإنصات، ليس فقط مسؤولية تنظيمية تساهم في توطيد أركان الحزب، بل كونها قناعة سياسية تنهل شرعيتها من الدستور أولا؛ ومن ثقة المواطنين الذين عبروا عنها يوم 8 شتنبر 2021، ثانيا. وإذا كان التعبير الانتخابي قد إنحاز إلى “مسار الثقة” والبرنامج الانتخابي، فإنه في نفس الوقت يمنح الشرعية الكاملة لحكومة صادرة من أغلبية منبثقة من صناديق الاقتراع.

وأشار المكتب السياسي، في بيان أصدره عقب أول اجتماع له،مساء الثلاثاء 08 مارس الجاري،إلى أن المؤتمر الوطني السابع الذي انعقد في وقت كسب فيه الحزب تحدي «مسار الثقة» بتصدره المشهد السياسي المغربي، ليتطلع إلى كسب تحدي جديد يتمثل في تنفيذ «مسار التنمية»، على الرغم من السياقات المعقدة، وبرهانات جديدة تستجيب لانتظارات وتطلعات المغاربة، وعلى رأسها مواصلة ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، مرتكزا على برامج الحزب والأغلبية الحكومية المتضمنة في البرنامج الحكومي الذي يشكل التزاما وتعاقدا حقيقيا مع المواطنين.

وتوقف أعضاء المكتب السياسي عند مرجعية الحزب السياسية المبنية على  الديمقراطية الاجتماعية كمنهج للتدبير يروم محاربة الفقر والهشاشة و ينشد الانتصار للمناطق البعيدة وإدماجها في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، و بناء جسور بين السياسات العمومية التي تستهدف البنيات التحتية و أثرها على الإنسان.

ومن هذا المنطلق، أكد المكتب السياسي عن تطلعه خلال المرحلة المقبلة إدماج هاته القيم في مجهوده التنظيمي، وذلك عبر الانفتاح على مجموعة من الهيئات الموازية من أجل أن يكون حسه الترفعي مستوعبا في شموليته لمختلف الاشكالات التي يعاني منها المجتمع.

وفي الشأن التنظيمي، عَبَّر المكتب عن اعتزازه الكبير بروح  الانتماء المسؤول لكل المناضلين و المناضلات الأحرار و حرصهم على تحصين تنظيمهم السياسي عبر سيادة روح التوافق على أشغال المؤتمر الوطني السابع، وهو ما يعكس النتائج التي حققها الحزب على مستوى تجديد نخبه لإتاحة الفرصة للجميع للمساهمة في الدينامية التي يعرفها على مختلف المستويات، حيث أن المكتب السياسي الحالي يعقد اجتماعه الأول، بنسبة تجديد تصل إلى حوالي 50 في المائة، وهو ما يعكس النفس الديمقراطي المكرس للتدوال المسؤول لمختلف المناضلين للمساهمة في مسار البناء الواعي لإكراهات المرحلة.

وانسجاما مع الدينامية التي يعرفها الحزب، أكد أعضاء المكتب السياسي  على ضرورة إيجاد صيغ تحقيق مصالحة الشباب مع السياسة، عبر تعزيز الفضاءات الحاضنة لكل النقاشات التي تروم تقييم السياسات العمومية التي تستهدف مختلف انشغالاتهم على كافة المستويات، وتبني مقاربة تجعل من الفعل التشاركي بصفة عامة سواء أكان جمعويا أو سياسيا من المقدمات الأساسية للمصالحة، ما بين هيئات التأطير والشباب.

وفي ختام الاجتماع، جَدَّد المكتب السياسي التأكيد على أن “مسار التنمية” الذي رفعه الحزب في مؤتمر الوطني السابع، وقبله “مسار الثقة” الذي حظي بثقة المغاربة، ليس مجرد شعار لتمرير المرحلة، بقدر ما هو رؤية لتفعيل التعاقد السياسي الذي كرسته مخرجات صناديق الاقتراع باعتبارها التعبير الوحيد لإرادة المواطنين، يروم إلى إقرار إصلاحات عميقة، ستنعكس، إيجابا، وفي المدى المنظور، و بشكل مباشر على المواطنين.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق