رأي

رمضان والنمطية..الخروج على النص قد يفسد الصيام

رمضان من المفترض أن يكون الشهر الأكثر روحانية وتأمل وتسامح، لكن، مع الأسف يتخذه البعض شهر استرخاء وخمول، ومرات أخرى نجد أن البعض يجعل منه شهر تفاخر واستهتار، وواقع الحال يختلف. في شوارعنا، وفي أول أيام الصوم، المشهد أشبه بفوضى، عندما يضحى سلوك مستعملي الطرق أكثر إثارة من المعتاد، وتزداد حدة المشادة الكلامية والمشاجرات المجانية على الطريق العام.

وفي الأيام القليلة القادمة ومع الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة، سيتسم شهر رمضان بالانخفاض في الإنتاج على مستوى العمل، مع العلم أنه منخفض على مدار السنة، ومن يقول الصيام يقول الغياب عن العمل، وتقليل من ساعات العمل… ويبقى رمضان الشهر الوحيد الذي تحطم فيه الأسر المغربية أرقاما قياسية من حيث استهلاك المواد الأساسية وحتى الاستثنائية، ليحتسب هذا الهدر الكبير من السلع باختلاف أنواعها على الصيام وآثاره.

في رمضان من الواجب أن تبرز فيه، وبيه الأخلاق الحميدة والسلوك الحسن، وبالتالي،تبقى هذه الشعيرة الدينية الحكم في العقل والضمير والعادات المكتسبة. و لا شك أن لوسائل الإعلام الرسمية دور في هذا الباب، والمطلوب، ليس فقط، التخطيط لبرامج تلفزيونية هابطة، قبل وبعد نهاية الصيام، تتسم بالنمطية التي تؤرق المتلقي، من خلال الترويج للإشهارات والمسلسلات التي لا تجدي نفعا، بل، لوسائل الإعلام دور كبير وإيجابي إذا رغبت في ذلك، بدأ في الترويج إلى نمط حياة صحية وسلوك يومي ينتفع به البشر، دون ذلك، رمضان مبارك..

عبدالله نجيم

http://energiemines.ma/
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة
إغلاق