24 ساعةالأولىرأي

في ذكرة عيد المرأة..يوم يعني الكثير بالنسبة لها

يحتفل العالم اليوم بذكرى 8 مارس من كل سنة، الذي يؤثث لليوم العالمي للمرأة، وهي لحظة تأمل، وذكرى لها أبعادها ودلالتها للتعريف بالإنجازات التي حققها الجنس اللطيف، بعيدا عن أي تقسيم قومي، أو إثني ولغوي وثقافي، وبعيدا عن البيئة الاقتصادية والسياسية. هذا اليوم، جاء بعد مخاض عسير، وذلك، بظهور أنشطة الحركة العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وأوربا..

وكان الاحتفال باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة في 28 فبراير 1909، خصص له، الحزب الاشتراكي الأمريكي يوم 28 فبراير 1909، الاحتفال بالمرأة في ذكرى إضراب عاملات مصنع الملابس في نيويورك، وتظاهرت العديد من النساء لتنديد بظروف العمل اللاإنسانية، ومنذ ذلك الحين، كان لليوم العالمي للمرأة بعده الدولي في البلدان النامية، وساعد في ذلك، نمو حركة اليوم الدولي للمرأة، الذي تعزز بعقد أربعة مؤتمرات أممية، خصص لقضاياها المرأة، وجعل منه، فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة ومشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية. وكان ميثاق الأمم المتحدة الذي وُقع في 1945، أول اتفاقية دولية لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وساعدت الأمم المتحدة في تأطير هذا الإرث تاريخي ووضعت له خطط عامة ومعايير وبرامج وأهداف اتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في جل أنحاء العالم.

وعززت الأمم المتحدة من خلال وكالاتها الفنية مشاركة المرأة بصفتها شريكا للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن واحترام حقوق الإنسان. ولعل قرار الاجتماع الاشتراكي الدولي في كوبنهاغن اعتبر، يوما ذي طابع دولي، يراد منه تكريم الحركة الرامية لإتاحة حقوق المرأة في بناء ودعم حقها في الاقتراع، ولقي الاقتراح ترحيبا كبيرا من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 بلدا، من بينهن ثلاث نساء انتخبن في البرلمان الفنلندي، وكانت النتائج المترتبة عن مبادرة كوبنهاغن، الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة في 19 مارس 1911، وفي النمسا والدانمرك وألمانيا وسويسرا، شارك ما يزيد عن مليون شخص في تظاهرات، للمطالبة بحقي التصويت وشغل في المناصب العامة، وحقها في العمل وفي التدريب المهني والقضاء على التمييز في ما يتعلق الوظائفية.

وأضحى اليوم العالمي للمرأة ورقة ضغط، للتظاهر ضد الحرب العالمية الأولى، وكان لاحتفال النساء الروسيات بأول يوم عالمي للمرأة في شهر فبراير 1914 في إطار حركة السلام، لتنظم نساء أخريات من أوروبا في8 مارس في السنة الموالية، تظاهرات تندد بالحرب وتعبر عن تضامنها مع الناشطين، بسبب ظروف الحرب، وخرجت النساء الروسيات في تظاهرة وأضربن تحت شعار “من أجل الخبر والسلام” في آخر يوم من شهر فبراير وهو اليوم الذي وافق يوم 8 مارس 1917، وفي غضون أربعة أيام، تنازل القيصر ومنح الحكومة المؤقتة للنساء الحق في التصويت. وفي السنة الدولية للمرأة، عمدت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 مارس 1975 ، و ركز إعلان 1995، منهاج عمل “بيجين” وهو خارطة طريق وقعتها 189 حكومة،، لنتصور عالما تحظى فيه المرأة والفتاة بحقهن في ممارسة اختياراتهن، مثل المشاركة السياسية والحصول على التعليم وكسب مداخيل والعيش في مجتمع خال من العنف.
وتميزت سنة 2014، خلال الدورة الـ58 للجنة وضع المرأة، وهو اجتماع سنوي ينظر فيه للقضايا ذات الصلة بالمساواة بين الجنسين، والتحديات والإنجازات في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في ما يتصل بالمرأة والفتاة. وعرضت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعتمدة للتقدم المحرز، والتحديات المتبقية أمام تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وكان للأهداف شأن في تحفيز الاهتمام والموارد للمساواة بين الجنسين.

نجد في هذا الوقت بالذات، الكل يسابق الزمن لتكريم المرأة في عيدها السنوي، وأحيانا ما تأخذنا عزة الذكورة، نحن الرجال، ونتناسى أننا والداتنا نساء، وعلينا فضل الأم في التربية والتعلم وتلقين القيم الأولية للحياة، وأن لنساءنا دور مهم في حياتنا، وأن جل مشاهير التاريخ كانت وراءهم امرأة، جسدن، جنود الخفاء اللواتي يصنعن الانتصارات والبطولات. ولعل تخليد عيد المرأة، لا ينبغي أن يكون في يوم، في شهر ، في سنة، لأن المرأة موجودة طيلة الوقت في أدوار حياتنا اليومية، مثل تلك اليد الخفية التي تحدث عنها آدم، قد يكون لها دور في تصويب مسار الحياة دون أن ندري، وأملنا أن يكون عيد المرأة مناسبة لنساءل أنفسينا، هل أسدينا لهذه المرأة كل الشكر الضروري اللازم… عيد سعيد لكل النساء ومزيدا من التحرر الذي يعزز ويحفظ كرامة المرأة…

عبد الله نجيم

http://energiemines.ma/
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة
إغلاق