رياضة

شغب الملاعب.. ظاهرة كونية أم عنف مفترض !

كرة القدم تخدش صور المغرب أمام العالم

ما زالت كرة القدم المغربية تجني ضحايا في البلاد عند مجريات كل لقاء. وكانت السنة الماضية غنية بالأحداث المؤسفة، ولعل سنة 2015 هي الأكثر جرأة من حيث التقلبات والانعطافات التي أرخت للأعمال التخريبية للمنشأة الرياضية، يصعب على المرء تعدادها وحصرها. ولم تسلم السنة الماضية هي الأخرى من أحداث تميزت بالعنف بسبب التعصب والمزاجية لبعض الجماهير، ولعل ظهورها من جديد في مياديننا، اصبح يشكل قلقا لدى المواطن ومستحيل محاصرتها داخل الملاعب، با انها أضخت تتحدى جدران المركبات الرياضية لتروع الشوارع والازقة،  ومن تم تنتقل إلى الطريق السيار، لتجل منها مسرحا لها. والأضرار التي تسجل كل مرة أصبحت مقلقة للغاية.

ولا تزال حوادث آخر “كلاسيكو” جمع بين الجيش الملكي والرجاء البيضاوي في الذاكرة، والصور الموجودة على شبكات التواصل الاجتماعي توثق لذلك، متحدية السلطات العمومية، والأندية، والجمعيات والمناصرين، والجامعة الملكية المغربية كرة القدم والصحافة بجميع تلويناتها.

مرة أخرى خرج الوضع عن السيطرة، وانطلقت يد البطش، معاودة أعمال العنف ضد أناس لا علاقة لهم بكرة القدم، ضربوا وعنفوا بشكل همجي، ذنبهم الوحيد أنهم كونوا موجودين على الطريق السريع الرباط-الدار البيضاء، مئات السيارات تضرر أصحابها دون سبب يذكر، نساء وأطفال حصروا لساعات طول على الطريق السيار داخل سياراتهم وكان على وجل من أمرهم.
الوضع لا يمكنه أن يستمر هكذا يا سادة بحيث يجب وضع حد لهذا النصيب الغريب على مجتمعنا، لا يمكن بتاتا السكوت على هذا الاستهتار المفتعل من بعض مثيري الشغب الذين لا علاقة لهم بالأندية، تواجدهم في الملاعب فقط، لتدمير وتقويض صورة ومكانة بلدنا عبر العالم. وأمام هذه الأحداث التخريبية التي أضحت تعاني منها كرة القدم الوطنية، يجب دراسة كل السيناريوهات المحتملة لوضع حد لهذا العنف المفترض، بما في ذلك، حل الأجسام المتطرفة التي تدعو إلى الكراهية والمواقف المتعصبة، وبيد من حديد، بالمقابل، تشجيع الجمعيات الداعية إلى تأتيت فضاءات ملاعبنا بالصوت والصورة من حيث إثبات هوية النادي، لمن يقدمون احتفالات تقنية نفسية تلهف أمام أفضل “الألترات” في العالم، على أساس مبادئ ومُثُل موحَّدة معروفة ترسخ للمزيد من الأخوة وتؤسس حواراً وتحول دون حدوث انزلاقات عنيفة أو شغب داخل فضاءاتنا الرياضية وخارجها…

عبد الله نجيم

http://energiemines.ma/
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة
إغلاق