24 ساعةالأولىزوم

عزالدين… من متشرد بأزقة بني ملال إلى صاحب مشروع

بعد إشراقة كل صباح تجد عزالدين، رفقة بعض أصدقائه الذين قادتهم صعوبة الظروف الاجتماعية، للهروب من مشاكل وجحيم الأسرة، للشارع لعلهم يجدون فيه دفء افتقدوه بعد طلاق الأب والأم، ليجدون أنفسهم في سن مبكرة، مضطرين للبحث عن مأوى يدفئ أجسامهم النحيلة، وعن لقمة عيش تسد جوعهم.

عزالدين الذي اتخذ جنابات حي أولاد حمدان، وجدار كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، مأوى له يفترش الأرض ويتغطى بالسماء، وهو ابن 15 سنة انقطع عن الدراسة في سن مبكر، هاجر حضن عائلته، واختار الشارع حضنا له، تجرع مرارة الاستغلال والحرمان لمدة طويلة.

حالة هذا الطفل، جعلت مجموعة من شباب المدينة، يقومون بمساعدته بمبادرة إنسانية رفيعة، وفرت له عربة لبيع الاكسسوارات، إيمانا من هؤلاء الشباب بمد يد العون والمساعدة لهذا الطفل، لانتشاله من الشارع وتغيير وضعيته.
بعد هذه المبادرة الإنسانية، تغيرت حياة عزالدين جذريا، وتغيرت نفسيته وعاد للعيش مع أمه وأصبح له مدخول يومي يعيل به نفسه وأمه.

عزالدين الآن يحن بالعودة للمدرسة، والتعلم من جديد غير أنه لقي صعوبة كبيرة، بعد انقطاعه لفترة طويلة. مما جعل مجموعة من الطلبة يتطوعون لتعليمه رفقة بعض أقرانه، لكنهم وجدوا عائقا يتمثل في عدم توفرهم على مكان لتدريسهم.

رغبة وعزيمة هذا الطفل، جعلته محبوبا عند الساكنة الملالية، التي تعودت على رأيته يكافح وهو في سن صغيرة للعيش.

خالد مكيلبة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق