24 ساعةالأولىتعليم

جماعة العدل والاحسان ترسم صورة سوداء عن قطاع التعليم بالمغرب

حمل التقرير السياسي الصادر عن المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان مجموعة من المعطيات ورسم صورة سوداء عن قطاع التربية والتكوين بالمغرب.

فقد أشار التقرير إلى كل مؤشرات المستوى التعليمي والهدر المدرسي وتكافؤ الفرص تضع المغرب في آخر الترتيب خلف دول تعيش حالة حروب وصراعات دموية. فحسب مؤشر التعليم العالي والتدريب لعام 2017/2018 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وفقا لمعايير أهمها جودة نظام التعليم ومعدل الالتحاق بالتعليم العالي والثانوي ومستوى تعلم الرياضيات والعلوم وإدارة المؤسسات التعليمية، فإن المغرب يحتل الرتبة 101 من بين 137 دولة حول العالم، والرتبة 12 من بين 14 دولة عربية. كما أظهرت إحصائيات تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2017 أن نزيف الانقطاع لازال مستمرا حيث غادر مقاعد الدراسة خلال الموسم الماضي أكثر من ربع مليون متعلم ومتعلمة (279177 تلميذ) وتجاوزت نسب الانقطاع في الابتدائي 4.8% وفاقت 23% بالثانية بكالوريا.

وجاء في التقرير أن “التقارير نفسها أعلنت عن فشل منظومة التوجيه وإعادة الإدماج الدراسي. وأكدت على العجز عن تحقيق الإنصاف المدرسي وإدماج التلاميذ في وضعية صعبة وغياب مشروع حقيقي لتطوير المناهج والنماذج البيداغوجية وغياب رؤية جدية وفعالة للارتقاء بالأطر التربوية والإدارية وربط التعليم بالتنمية. فضلا عن استمرار غياب الجامعات المغربية عن لائحة الألف الأوائل عالميا وفق تصنيف شنغاي بسبب أعطابها البنيوية وهزالة البحث العلمي فيها”.

وأشارت جماعة العدل والاحسان أن هذه المؤشرات ليست جديدة على واقع التعليم ببلادنا إلا أنها تحمل دلالة إزاء استمرار التلاعب بهذا القطاع الاستراتيجي في نهضة البلاد، خاصة أن الدولة ماضية في برامجها الارتجالية التي لا تزيد الوضع إلا تأزما وتعقيدا. فبدل أن تضع أسس بناء منظومة تعليمية تراعي مقومات الهوية المغربية وأبعادها الحضارية وتستجيب والأوضاع للحاجات الاجتماعية والاقتصادية وتستحضر انتظارات الأسر وتطلعات الأجيال، نجدها مع مطلع الموسم الدراسي 2018/2019 تصدمهم بتسريب “الدارجة العامية” إلى بعض مقررات الابتدائي والتضييق على اللغة العربية باعتبارها لغة لتدريس جميع المواد. فضلا عن مصادقة المجلس الوزاري على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي يحمل بين بنوده إلغاء المجانية تحت مسمى تنويع مصادر تمويل التعليم وتوسيع استعمال اللغة الفرنسية في التدريس وضرب الوظيفة العمومية.في الوقت الذي تطفو فيه بين الفينة والأخرى نجاحات لأطفال وشباب مغاربة في المسابقات العلمية أو تلك الخاصة باللغة العربية وحصولهم على الرتب الأولى دوليا بمجهودات فردية أسرية وبدعم من أساتذتهم المتفانين رغم الصعوبات والإكراهات، وهو ما يكشف عن حجم ما تختزنه بلادنا من الطاقات الكامنة والإمكانيات المهدورة التي تضيع بسبب غياب الإرادة السياسية لإصلاح حقيقي وسوء تدبير قطاع التعليم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق