24 ساعةالأولىعربي

تونس.. تعرض عشرات الصحافيين للعنف والاعتداء والتحرش الجنسي خلال مسيرة لدعم الحكومة

مراسلون بلا حدود تطالب بفتح تحقيق ونقابة الصحافيين تلجأ الى القضاء

تعرض عشرات الصحافيين الميدانيين الى اعتداءات يوم السبت 27 فبراير2021، خلال تظاهرة مساندة للحكومة في العاصمة تونس، نظمها حزب النهضة الإسلامي وهو الأغلبي في مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وحسب النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، فإن 29 صحافيا على الأقل تعرضوا إلى الاعتداء، من بينهم 14 صحافيا و15 صحافية، ثلاثة منهن أكدن تعرضهن إلى تحرش جنسي. وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها نساء صحافيات إلى هذا النوع من الاعتداء.

هذا، وقد أظهرت مقاطع فيديو بُثت على شبكات التواصل الاجتماعي هذه الاعتداءات التي أرتكبت أمام أعين الأمن وقيادات النهضة دون أن يتدخل أيا منهم، رغم طلب مراسلين تدخل بعض قيادات الحزب دون جدوى.

من جهته، عبر صهيب خياطي، مدير مكتب شمال أفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود، عن عميق انشغاله مؤكدا أن “الاعتداءات على الصحافيين ووسائل الاعلام تضع حرية الصحافة في خطر، وهي المكسب الأثمن للثورة وعمادُ الديمقراطية.

اعتداء وتعنيف وتهشيم

تم الاعتداء على عدد من الصحافيين من قبل أمنيين وأعضاء لجنة التنظيم، على غرار المصور الصحفي المستقل محمد طاطا الذي تم تعنيفه وتهشبم آلة تصويره لمّا كان بصدد التغطية لفائدة قناة ميدي 1 المغربية. ولما حاول المصور الصحفي إسلام الحكيري نجدة زميله، تعرض بدوره إلى العنف.

كما تعرض فريق أ أف أم المتكون من الصحافيتين سلمى هلالي والمصورة الصحفية فاطمة الطرابلسي إلى جانب الصحفية بإكسبرس أف أم ريم الحسناوي إلى اعتداءات لفظية وجسدية.

وتمت محاصرة المصور الصحفي عبد الكريم البُرني، الذي كان يقوم بالتغطية لفائدة قناة الميادين اللبنانية، من قبل أمنيين وعناصر لجنة التنظيم ومتظاهرين وقاموا بإبعاده لما حاول مساعدة زميلته ريم الحسناوي.

وقد تم تعنيف ودفع الصحافية يسرى الرياحي، التي تعمل لموقع بيزنس نيوز والمصور الصحفي المرافق لها مروان الساحلي، بعنف من طرف أعضاء لجنة التنظيم التابعة لحزب النهضة، حين كانا يعملان على تغطية كلمة راشد الغنوشي، رئيس الحزب، مما تسبب في كسر معدات المصور الصحفي. وقد عمد أحد أعضاء لجنة التنظيم إلى لف ذراعيه حول الصحافية متعمدا ملامسة أعضاء حساسة من جسده. كما تمّ دفع العديد من المراسلين من قبل أعضاء لجنة التنظيم. وأكدت يسرى الرياحي أنّ من بين زميلاتها من كانت في حالة انهيار بعد أن تم التحرش بهن جنسيا.

وأكدت جهان علوان، الصحافية بالإذاعة الوطنية، أنه وقع استهدافها أيضا، ومنعها من تغطية المظاهرة واستقبالها بالشتائم (إعلام العار، تتقاضون أجوركم من أموال الضرائب من أجل لا شيء…) كما تم التحرش بها جنسيا. وتقول: “لأول مرة يعيش الصحافيون العاملون على تغطية المظاهرات هذا الخوف، وكل اعتداءات العنف حصلت أمام أنظار الشرطة وقيادات النهضة، لكنهم لم يتدخلوا”.

مراسلون بلا حدود  تطالب بفتح تحقيق

وبعد هذه المجزرة في حق الصحافيين، طالبت مراسلون بلا حدود بفتح تحقيق جدي في حالات التحرش الجنسي والاعتداءات الجسدية واللفظية التي كان ضحيتها صحافيون أثناء تغطيتهم لهذه المسيرة. ويجب كشف حقيقة كل هذه الوقائع وتحقيق العدالة”.

نقابة الصحافيين تلجأ الى القضاء

أما  النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، فقد أدانت هذه الأحداث بشكل كامل، مؤكدة أنها ستلجأ إلى القضاء واصفة لجنة التنظيم بـ “الميليشيا”. ومن جانب آخر قدمت حركة النهضة اعتذارها يوم 28 فيفري مؤكدة “على احترامها لحقوق الصحافيين وضوابط عملهم”.

يشار إلى تونس تحتل  المرتبة 72 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تُصدره مراسلون بلا حدود

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق