24 ساعةالأولىمجتمع

لوبي العقار بالدار البيضاء.. من سياسة تفريغ واجلاء السكان من منازلهم الى الاستيلاء على المؤسسات التعليمية

يبدو أن مشاكل مدينة الدار البيضاء العقارية لا نهاية لها ،فمازال العدد من السكان يجهلون مصيرهم منذ أمد طويل بسبب شجع المستثمرين وتكالب السياسيين بالقلعة البيضاء، وما يميز ملف العقار بالمدينة هو غياب الإرادة السياسية سواء من قبل المجالس المنتخبة المتعاقبة عليها، أو من قبل السلطات المحلية، والوضعية التي تعيشها العديد من الاحياء الهامشية التي شهدت موجة احتجاجية وغضب غير مسبوق من قبل السكان الذين قررت السلطات نقلهم إلى منطقة نائية دون رضاهم، دليل واضح لمشكل العقار الذي بات نقطة سوداء في العاصمة الاقتصادية.

هذا، ولم يكتف لوبي العقار بترحيل السكان نحو مناطق نائية والاستيلاء على أراضهم بمباركة السلطات المحلية، فقد راحت تبحث عن أراضي المؤسسات العمومية عبر توقيع اتفاقيات شراكة، ظاهرها استغلال مؤقت وباطنها تفويت نهائي. المؤسسات التعليمية بالدارالبيضاء هي الأخرى، أصبحت قبلة مفضلة للجمعيات والمؤسسات الخاصة، في اطار صفقات “رابح رابح”، كما وقع مع مدرسة “القبة” بالدار البيضاء، التي تم حويلها بتعاون مع بعض الجمعيات، إلى مركز لكرة القدم يلم شباب المنطقة بانخراطات سنوية تذر عليه مداخيل مهمة.

يقول، أحد الفاعلين الجمعويين بمدينة الدرالبيضاء، أن المؤسسات التعليمية العمومية باتت مستهدفة من قبل الكثيرين، فبمجرد الحديث عن قرب تحويل المؤسسة إلى مركز خاص في التكوين والتأطير، حتى تتأسس جمعيات لنفس الهدف، لتتمكن من دخول المؤسسة وإقامة أنشطتها فيها على أساس تعاقد أوشراكة مع أكاديمية التعليم.الأمر ينطبق على مدرسة عمومية تحولت إلى مركز تؤطره جمعية اتضح أن من أسسها هو مدير المدرسة نفسه حتى يتمكن من البقاء في السكن الوظيفي الذي يتواجد بداخلها وأخرى استولت عليها جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة. الاستحواذ على المؤسسات التعليمية لم يقتصر على الابتدائية منها بل توسع إلى المؤسسات الاعدادية : المنار بمنطقة العُنق، اعدادية الشابي التي تم استغلالها لفائدة كلية الطب الخاصة ومدرسة محمد عبدو التي أصبحت نيابة وزارة التربية الوطنية ، اضافة الى ثانوية ابن تومرت ومدرسة المنفلوطي بمقاطعة المعاريف التي أضحت ملحقة لجامعة الحسن الثاني بعدما أصبحت فضاء يخص معهد كونفورسيورس” لتعلم اللغة الصينة”.

عبداالله نجيم

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق