24 ساعةالأولىسياسة

رئيس الحكومة : مواجهة جائحة «كورونا» يحتاج إلى أمرين أساسيين

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، إن مواجهة الجائحة يحتاج إلى أمرين أساسيين : التواضع وتسليم الأمور المتخصصة لأصحابها، فالوباء محير، والفيروس مجهول لحد الآن في كثير من خصاصه، وليس من الموضوعي أن يصدر الجميع الأحكام، ويتكلم الجميع بلغة الواثق، اضافة إلى  الحذر من الأخبار الزائفة والإشاعات، فهي تفت في عضد العاملين وتُدخل المواطنين في الحيرة والإضطراب.

وأضاف رئيس الحكومة في جوابه على السؤال المحوري: “السياسات الحكومية لمعالجة تحديات الوضع الاقتصادي والاجتماعي في ظل تداعيات جائحة كورونا”، اليوم الثلاثاء في مجلس المستشارين، «إن أي تراخ أو تهاون أمام هذا الوباء، الذي ما زالت الإنسانية تقف عاجزة وحائرة أمامه، يمكن أن تكون له عواقب وخيمة، وإن القضاء على هذه الجائحة لا يحتاج فقط إلى الوسائل المادية من أقنعة وأدوية وأجهزة تنفس اصطناعي وأسرة إنعاش ومعقمات، وإنما يحتاج أيضا وأساسا إلى مستويات عالية من المسؤولية والالتزام ومشاعر التضامن والتعاون. لذلك فإن العالم كله، بعلمائه وسياسييه، متفق اليوم على أن الوسيلة الوحيدة والواضحة لحد الآن للوقاية من انتشار الوباء، هو مستوى التزام الجميع بالإجراءات الوقائية والاحترازية».

وأشار رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى أن عدد الإصابات كوفيد 19 ببلدنا  «مازال يشهد ارتفاعا مضطردا، ولم نستطع بعد تسطيح المنحنى، لكن الإجراءات الاحترازية الجماعية القوية التي اتخذناها بالجهات والمدن التي تشهد وضعية وبائية حرجة، وفق منهجية كان المغرب من الدول السباقة إلى تبنيها، أسهمت في التقليل بعض الشيء من سرعة الانتشار التي كانت تعرفها تلك المدن، بل والسيطرة على الوضعية الوبائية ببعضها.

ولقد تمكنَّا ، يضيق رئيس الحكومة، من ذلك بفضل المراقبة المستمرة، والتقييم الأسبوعي، ومن خلال العمل المنتظم والمنسق لآليات التتبع والقرار والحكامة، للجنة وزارية ولجنة قيادة للتداول في الوضعية واتخاذ القرارات الضرورية، على أساس اقتراحات اللجنة العلمية، وكذا بناء على تتبع الوضعية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الترابي.
بفضل الله تعالى، وبفضل التتبع المستمر للوضعية الوبائية والتعامل الاستباقي معها بما يلزم، لم تضطر بلادنا إلى فرض حجر صحي شامل بسائر أرجاء التراب الوطني، على غرار بعض الدول الأوروبية».

غير أن هذه الوضعية، يقول رئيس الحكومة، «لا يجب أن تَغُرَّنَا، بل على عكس ذلك، يجب الاستمرار في الحيطة والحذر، والبقاء على استعداد لجميع الاحتمالات، مع تضافر الجهود والتعبئة الجماعية للحيلولة دون تفاقم الوضعية أو الاضطرار إلى فرض حجر صحي شامل وعام، مع ما يتبع ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية وإنسانية ثقيلة. ولقد سبق لجلالة الملك حفظه الله أن شدد في خطاب ثورة الملك والشعب على أنه “إذا استمرت أعداد الإصابات بوباء كوفيد-19 في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة بهذا الوباء قد توصي بإعادة الحجر الصحي بل وزيادة تشديده».

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق