24 ساعةالأولىسياسة

حزب الاستقلال ضد تأجيل الانتخابات المقبلة بسبب كورونا ويدعو الحكومة الى وضع خطة مندمجة للخروج من الأزمة

بعدما بدأ التداول في الصالونات السياسية إمكانية طرح تأجيل الاستحقاقات الانتخابية بسبب جائحة كوفيد 19 (فيروس كورونا)، خصوصا أن 2021 يفترض أن تشهد أكثر من استحقاق انتخابي؛ فبالإضافة إلى الانتخابات التشريعية، هناك الانتخابات الجماعة والجهوية وذلك لتهييئ الظروف الصحية المناسبة للتنافس السياسي.

اعتبر حزب الاستقلال “الانتخابات مبدأ مقدس للديمقراطية”، فقد أكدت اللجنة المركزية لحزب الميزان، في بيانها الذي أصدرته عقب اجتماع أمس السبت 27 يونيو، حول موضوع “المغرب ما بعد جائحة كورونا” على ضرورة التشبث بالخيار الديمقراطي كأحد الثوابت الدستورية التي لا يمكن التراجع عنها، وبالآلية الانتخابية كمدخل أساسي لاكتساب المشروعية الشعبية في تدبير الشأن العام، والحرص على انتظامية العملية الانتخابية الذي أصبحت مكسبا سياسيا ودستوريا لا يمكن التفريط فيه، ودعت بالمقابل إلى التصدي لكل محاولة من شأنها الالتفاف على المسار الديمقراطي ببلادنا والعودة بها إلى ممارسات ماضوية بائدة.

هذا، وقد أشاد أعضاء اللجنة المركزية بمضامين العرض السياسي، الذي قدمه الأمين العام  نزار بركة ، وتناول  فيه الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل تداعيات جائحة كورونا ورؤية الحزب للخروج من الأزمة وتجاوز الإخفاقات ومختلف مظاهر الاختلالات التي أفرزتها الجائحة، وتحقيق إنعاش اقتصادي مسؤول اجتماعيا وبيئيا لحماية المكتسبات والبناء المشترك لمستقبل واعد ببلادنا. وأشار إلى الاختلالات والأعطاب السياسية  للحكومة وضعف أدائها و اختلال تواصلها وشدة ارتباكها في تصريف ما اتخذته من قرارات وتدابير لمواجهة تداعيات جائحة كورونا”.

فقد دعا الحكومة إلى ضرورة وضع رؤية شمولية مندمجة للنهوض بالبلاد وتجاوز المقاربة العمودية والمفككة التي تنهجها واغتنام الفرص التي أتاحتها أزمة كورونا للقطع مع السياسات المعتمدة التي بلغت مداها وأبانت عن فشلها والتي أنتجت الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية وزادت من تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية وإفراز الإحباط والسخط العارم لدى عموم المواطنات والمواطنين وخاصة فئات الشباب.

وحذر من تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في العالم القروي، وتدعو الحكومة إلى التعجيل باعتماد مخطط إرادي من أجل الحد من الفوارق المجالية والنهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية والحدودية، وإطلاق أوراش تنموية محلية في إطار عقد برنامج بين الدولة والجهات والجماعات المحلية، من أجل توفير الشغل والنهوض بالإنسان وبالمجال على حد سواء وتوفير شروط العيش الكريم للمواطنين .

وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى “ضرورة العمل على تقوية دور الدولة الراعية خصوصا في المجالين التعليمي والصحي، وتقديم الخدمات العمومية بأحسن جودة للمواطنات والمواطنين وبكيفية منصفة”، مشددا على أنه “ينبغي القطع مع السياسات التي كانت تهدف إلى التركيز أكثر على القطاع الخاص لحل معضلة ضعف جودة التعليم والصحة في بلادنا، فلا يمكن النهوض بالعنصر البشري في بلد ما خصوصا في مجالي التعليم والصحة إذا لم يكن يلعب دورا رئيسيا وإذا لم تعط له الأولوية للنهوض بالقطاع العام”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق