24 ساعةالأولىزوم

الجامعة الحرة للتعليم تنوه بمجهودات الأسرة التعليمية وتقدم مقترحات لتطوير التعليم عن بعد

بعد مرور شهر من الانطلاق الفعلي للتعليم عن بعد، قالت الجامعة الحرة للتعليم إن الأرقام المقدمة تدل على بدل مجهودات استثنائية في زمن قياسي، مركزيا وجهويا وإقليميا، مما يستوجب الاشادة بها، وتحية الاطر التربوية والادارية لما قدمته من تضحيات جسام.

وسجلت الجامعة الحرة للتعليم، في تقرير خاص حول التعليم عن بعد،  غياب العدة البيداغوجية الرقمية الجاهزة (الحقيبة البيداغوجية)، الأمر الذي فرض الاعتماد على الاجتهادات الفردية والجماعية من أجل تطويرها وتكييفها مع الوضع العام بإمكانيات ذاتية بالنسبة للأطر التربوية والتلاميذ وكذا أسرهم، اضافة الى وجود مناطق جغرافية دون تغطية بشبكة الأنترنيت والقنوات التلفزية، بل وحتى الإذاعية، مما يفوت مبدأ تكافؤ الفرص بين المجالين الحضري والقروي، وكذا بين الأوساط الاجتماعية.

وأشارت الى أن التدريس عن بعد لا يناسب التعليم الابتدائي، نظرا للخصوصيات الفيزيولوجية المرتبطة بهذه الفئة؛ ويسائل بذلك احترام مبدأ الفروقات الفردية والايقاعات الزمنية للتعلم؛ مع التركيز على تلقين المواد الأساسية فقط ( الفرنسية الرياضيات العربية بالتعليم الابتدائي العمومي) ؛

كما نبهت الى عدم تملك معظم نساء ورجال التعليم للأدوات اللازمة لتقديم الدروس عن بعد، بسبب غياب التكوين الأساس والمستمر في هذا المجال، والاعتماد على الإمكانات الذاتية  مع عدم إمكانية تأطير وتتبع وفحص كل ما قد يمرر من قيم لا تناسب منظومة القيم الكونية والثوابت الوطنية.

هذا، وقد اقترحت الجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمفرب الى ضرورة تدخل القطاعات الحكومية في إطار التقائية مع المؤسسات التي تهتم بشأن التربوي ومؤسسات الإنتاج الرقمي والشركات السمعية البصرية ومؤسسات التعليم العالي الخاصة لمؤازرة القطاع الوصي من أجل تحقيق العدالة التربوية المجالية للتعليم عن بعد، مع الحرص على رفع الأرقام وجودة التعلمات لأن قضية التعليم ليست أمرًا قطاعيًا، مع ضرورة حماية مهنة التدريس التي لا يمكن ان يزاولها الا الحاصل على دبلوم معترف به من الوزارة الوصية لممارسة المهنة وتحصين كرامة هياة التدريس (حالة الإساءة بالحوز) .

وأوصت بضرورة إنتاج عدة رقمية خاصة بجميع المستويات من طرف المديريات المركزية وبنياته الجهوية، مع مراعاة الخصوصية الجهوية والاعتماد على الاطر الإدارية المكونة في إطار المخطط الاستعجالي (برنامج جيني) مع الاستفادة من مهارات الأساتذة المجددين التي تتوفر على معطياتهم مديرية التجديد التربوي .

واقترحت الجامعة الحرة للتعليم، التي يقودها يوسف علاكوش، العودة إلى الكتاب المدرسي الواحد، ونسخة رقمية منه من إنجاز دور النشر؛ كمساهمة تطوعية منها الان؛ مع مراجعة دفتر التحملات السنة المقبلة ليشمل الصيغ والدعائم الرقمية على غرار مجموعة من الدول مع وضع برنامج مرن للتكوين المستمر لنساء ورجال التعليم، قبل اطلاق التكوين عن بعد يحفز بنيل دبلوم خبرة بشراكة مع شركات مواطنة.

ودعت الى تفعيل أدوار البنيات الإدارية بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلفة بالمجال الرقمي، مركزيا وجهويا وإقليميا؛ للإسهام في التصور والتنزيل عوض مطالبتهم فقط بالتتبع والرصد و إرسال الدروس المصورة من أجل فسح المجال للإبداع وفق الخصوصية المحلية مع الاستثمار في الموارد البشرية ومراجعة شاملة لنظام التكوين وإدخال مجزوءة التعليم عن بعد ضمن المصوغات التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ابتداء من شتنبر 2020.

وطالبت بمراجعة نظام التقويم والامتحانات مما يتيح إمكانية تكييف الامتحانات (الاختبارات متعددة الاجوبة … ) وخلق نمط لتقييم التعلمات لخلق الدافعية لدى المتعلم، مع إطلاق الاصلاح البيداغوجي باعتماد الإطار المرجعي للمناهج المغربية ومقتضيات القانون الإطار الرامية إلى المرونة والتنوع والتعدد والتجديد بطرق التدريس  مع مراعاة الخصوصيات الجهوية الوطنية والتقليص من حجم المحتوى والغلاف الزمني و التخصص بالتعليم الابتدائي، وإطلاق يد المدرس بالمجال البيداغوجي لإتاحة إمكانيات أرحب للتعلم النشط بالصيغ التفاعلية الالكترونية توكل لمديريتي المناهج والتجديد التربوي؛ هدفها ردم الهوة الرقمية بالمدرسة العمومية.

كما أوصت الجامعة الحرة للتعليم بإشراك جمعيات آباء أولياء التلميذات والتلاميذ في تحسيس الأسر على تتبع التعليم عن بعد، خاصة عبر مدهم ببرامج الدروس المقدمة، وأيضا بالدعائم الإلكترونية الخاصة بالتوجيه المدرسي، لاستنساخها لاسيما بالأقسام الاشهادية وبالوسط القروي مع التركيز على دعم التعلمات بالأقسام الإشهادية بعد رفع الحجر الصحي دون باقي المستويات.

وأشارت الى الاستعانة بخبراء التواصل بالإعلام العمومي لمساندة في تقديم البرامج التربوية المصورة وبالاستعانة بأطر التعليم التي التحقت بالقنوات التلفزية وبأطر التفتيش التربوي وأطر وزارة الثقافة والشبيبة والرياضة التي خضعت للتكوين والتداريب في التنشيط للتعليم عن بعد ولاسيما بالتعليم الأولي والأقسام الاشهادية لدعم تجربة بث الدروس.

وأكدت على تقديم دروس أنشطة التربية الصحية لفائدة جميع التلميذات والتلاميذ نظرا لأهمية هذا المكون في ظل الجائحة العالمية، بالإضافة الى تنشيط الحياة المدرسية بمكونات داعمة للتعلمات كالتربية الفنية والموسيقية.

ودعت الى إقرار العطلة البينية الربيعية بين الاسبوع الاخير من رمضان وعطلة عيد الفطر مدتها 15 يوما يعلن عنها من الآن لما لها من أثر نفسي لدعم سيرورة التعلمات المقدمة.

وختمت الجامعة الحرة للتعليم تقريرها بالتأكيد  والحرص على اداء دورها الوطني كاملًا في أية مهمة توكل إليها؛ إقليميا أو جهويا أو وطنيا بهدف دعم الاستمرارية البيداغوجية العادلة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق