24 ساعةاقتصادالأولى

وزير الطاقة والمعادن يدعو إلى التسريع ببلورة استراتيجية وطنية للتثمين الطاقي للكتلة الحيوية

جرى، أمس الثلاثاء، تقديم ومناقشة نتائج المرحلة الأخيرة من الدراسة التي أطلقتها وزارة الطاقة والمعادن والبيئة من أجل بلورة استراتيجية وطنية للتثمين الطاقي للكتلة الحيوية والتي أسندت لمجموعة مغربية ألمانية مكونة من Team Maroc/JESA ومعهد IFAS (Institut für angewandte Sozialfragen, Institut de Gestion des Flux de Matières Appliquées).

وخلال هذا الاجتماع الذي انعقد باستعمال تقنيات التواصل بالفيديو، بمشاركة حوالي أربعين مسؤولاً وإطارا من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية وكذا من القطاع الخاص الذي كان ممثلا بالإتحاد العام لمقاولات المغرب وفيدرالية الطاقة والجمعية المغربية للصناعة الشمسية والريحي، أكد الوزير عزيز رباح أن الدراسة أجريت في إطار تشاوري في كل مراحل إعدادها، حيث تم إشراك كل الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص.

من جانبه، قدم بيتر هيك (Peter Heck) المدير العام لمعهد IFAS عرضاً تمهيدياً أبرز من خلاله مكانة الكتلة الحيوية في المزيج الطاقي العالمي ودورها في الانتقال الطاقي، مركزا على وجود مكمن من هذه الطاقة بالمغرب وعلى أهمية استغلاله لما له من أثر على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.

والجدير بالذكر أن مشروع الاستراتيجية الوطنية للتثمين الطاقي في أفق 2030، قد تمت بلورته على أساس تشخيص لشعبة الكتلة الحيوية في مجالات الزراعة والغابات والمياه العادمة والنفايات، وقد تمت ترجمتها إلى مخطط عمل ومشاريع ملموسة وعملية.
وقد قدمت مجموعة مكتب الدراسات ركائز مشروع الاستراتيجية والتي تشمل حوالي ستين إجراء تتعلق بشكل أساسي بتدابير تنظيمية ومؤسساتية ملائمة للتثمين الطاقي للكتلة الحيوية، وكذا مشاريع للتحويل المستدام للكتلة الحيوية لخلق قيمة مضافة على المستوى المحلي بالخصوص، إضافة إلى تعبئة الإمكانيات اللازمة لتأطير تطوير وتعزيز الابتكار في مجال التثمين الطاقي للكتلة الحيوية.

ويهدف مشروع الاستراتيجية المقترح إلى التثمين بطريقة مستدامة، لمكمن الكتلة الحيوية القابل للاستغلال، الذي تم تشخيصه في المرحلة الأولى من هذه الدراسة، بهدف تطوير فرص استثمارية حقيقية للفاعلين في القطاعين العام والخاص المهتمين بهذه الشعبة الطاقية. كما قامت الدراسة بتحديد المكمن بالنسبة لكل جهة، مع اقتراح مجموعة من المشاريع النموذجية وهيكلة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الكتلة الحيوية بكل جهة.

ويتميز قطاع الكتلة الحيوية بتعدد الفاعلين المتدخلين وبوجود استعمالات أخرى منافسة للتثمين الطاقي، مما يتطلب وضع إطار ملائم للحكامة والتنسيق وتتبع تنفيذ هذه الاستراتيجية.

وقد ذكر  الوزير  رباح بالأهمية التي توليها بلادنا للتثمين الطاقي للكتلة الحيوية، وطلب من مكتب الدراسات تعميق دراسة الجانب المتعلق بالتمويل، وتقديم مقترحات عملية وآليات لتمويل مشاريع الكتلة الحيوية، مع بلورة نماذج تتناسب وتأخذ بعين الاعتبار السياق المغربي. كما طالب السيد الوزير بتوسيع نطاق الدراسة ليشمل التثمين لإنتاج الوقود الحيوي وتحديد مشاريع عملية في هذا المجال.

وفي نهاية الاجتماع، طلب وزير الطاقة والمعادن والبيئة بتشكيل مجموعة عمل تضم القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية، بالإضافة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب وفيدرالية الطاقة والجمعية المغربية للصناعة الشمسية والريحية، بهدف استكمال دراسة مشروع الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن، والتوافق عليه قبل عرضه رسميًا على مختلف الجهات المعنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق