24 ساعةالأولىرأي

الاقتصاد الليبرالي والوباء الفيروسي يهددان الأمن الصحي العالمي

العالم كله يعيش أزمة ايجاد اللقاح العلاجي للوباء الميكروسكوبي الفيروسي. كورونا. ففي ظرف وجيز انهار الاقتصاد العالمي إلى مستويات ومؤشرات ضعيفة تجاوز الأزمات المالية والبترولية العالمية السابقة وانهارت معها مؤشرات الأسواق المالية العالمية.

انخفضت نسب المبادلات التجارية بشكل مهول وأصبح تثار مشكل الليبرالية كمفهوم اقتصادي يستدعي مراجعة شاملة لنظرياتها ومفاهيمها فعولمة الاقتصاد نتج عنه عولمة انتشار الوباء فالعالم بقوته العسكرية والتجارية والصناعية أصبح ضعيفا أمام قوة وباء فيروسي ميكروسكوبي . فما هي محددات هشاشة الاقتصاد العالمي؟ وماهي أسباب عوامل انتشار وعولمة الوباء الفيروسي ؟ وهل من الممكن أن تصبح صناعة وتجارة اللقاحات وسيلة لفرض القوة والهيمنة على العالم الليبرالي؟ وهل المتاجرة في صناعة الفيروسات واللقاحات المضادة أصبحت  أخطر من صناعة الأسلحة النووية؟ ألا تعتبر صناعة للسيطرة على تلعالم ؟

أليست الصناعة نتاج الليبرالية المتوحشة والعولمة الاقتصادية؟ ألم يأتي الوقت لمراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية واللبرالية التي تتبعها معظم دول العالم؟ أية منظومة لرقابة وحماية الصحة العالمية ؟ وأي دور للمنظمة العالمية للصحة في حماية سكان الكرة الأرضية من الاوبئة الفيروسية الطبيعية أو المهدرجة في المختبرات العالمية ؟ ماهي الدروس والعبر التي استخلصتها الدول المنخرطة في النظام الليبرالي العالمي ؟
هل من الممكن نهج سياسة صحية وطنية مستقلة عن النظام العالمي بشكل تحمي الدولة من خطر الوباء الفيروسي ؟
ألم يأتي الوقت لمراجعة السياسة الصحية بالمغرب بشكل يسمح بتحقيق الاستقلال والاكتفاء الذاتي في خلق مختبرات صحية وطنية للبحث الفيروسي والوبتئي؟ ألا يعتبر معهد باستور معهدا متجاوزا يجب دعمه بمختبرات جهوية كبيرة ومجهزة بأحدث الآلات الدقيقة والتقنيات المتطورة والأطر العلمية المؤهلة في مجال الفيروسات واللقاحات ؟
هل من الممكن للمغرب كدولة إفريقية وعربية أن تلعب دورها الإقليمي والعربي والقاري في بحث وتطوير ومعالجة الوباء الفروسيي ؟

إن من مميزات الاقتصاد الليبرالي العالمي كونه يعتمد على الانفتاح واقتصاد السوق وتحرير الأسواق و يتأثر يوميا بتقلباته كما ان الأسعار أصبحت دولية وارتفاع الطلب والاستهلاك العالمي من السلع والمنتجات وسرعة التداول وسيطرة الهولدينغ والشركات المتعددة الجنسية على الشركات الوطنية وأصبح ما يعرف بعولمة التداول وأصبحت الأسواق المالية الوطنية مرتبطة بأسواق وول ستريت ولندن.

وبالتالي أصبحت الأسواق الوطنية متقلبة وتتأثر بكل الأزمات السياسية والصناعية والتجارية والمالية العالمية وبالتالي ضعف مفهوم الدولة والحماية الاقتصادية الوطنية. فحركة التجارة الدولية نتج عنها سرعة تحرك السلع والأموال والرساميل وبالتالي سرعة انتشار وتنقل الكتل البشرية ومعها الأمراض والأوبئة على الصعيد الدولي.

فقد ظهرت مجموعة من الأمراض والاوبئة العالمية التي سبقت انتشار فيروس كورونا 19 كوباء جنون البقر وأنفلونزا الخنازير والطيور ووباء. اتش وان ان وان. وغيرها وعموما تتميز هذه الاوبئة بمميزات مشتركة يستدعي فحصها والتمعن في خصوصياتها المشتركة اغلبها من نوع:
1. فيروس
2 . انفلونزا
3.  معدي
4.  تدرج وتفاوت خطورته و سرعة انتشاره
5. ارتباطه باحداث اقتصادية وتجارية انكماش التجارة الدولية صراع على أسواق تجارية دولية صراعات حول. ارتفاع وانخفاض انتاج البترول وأسعاره الدولية.
6 . فصيلة مشتركة.
7 . فيروس ينتهي ويزول دون الوصول الى لقاح مضاد.

ألا يستدعي ذلك التفكير كون مصدر الفيروس هو مختبر عالمي واحد والهدف واضح مرتبط بحركة الاقتصاد والتجارة الدولية مرتبط بصراع تجاري واقتصادي ولا يتم إيجاد لقاح علاجي للوباء ومتدرج الخطورة، بدأ بأوبئة مست الأطعمة الأكثر استهلاكا من طرف البشرية خاصة الأبقار والخنازير والطيور إلى أوبئة أكثر خطورة كانفلوانزا “اتش وان ان وان”، ثم يتطور الأمر إلى فيروس مصنع مهدرج ذات تركيبة جينية غريبة وهذا ما يدل على أنه مصنع من طرف المختبرات المختصة والتابعة لأحد أكبر المخابرات العالمية وحاليا أمريكا تتهم الصين بفبركة هذا الفيروس وهناك معلومات وأخبار متفرقة تشير انه صنع من طرف أمريكا للحد من هيمنة الأسواق التجارية العالمية الآسيوية وحتى يتم الحصول على مصادر الطاقة بأثمنة منخفضة.

عموما أبانت تجربة كورونا على هشاشة الاقتصاد الليبرالي العالمي خاصة في الدول التجارية والصناعية الكبرى في العالم بعدما انهارت الأسواق التجارية العالمية الواحدة تلو الأخرى نتييجة عولمة الأسواق والتي تعتمد حركة كونية دون حواجز جمركية مما سهل وساعد على انتشار الوباء و استفحاله وصعوبة السيطرة عليه مما ظهر معطى جديد وهو تجارة وحرب الفيروسات والتي أصبح التحكم فيها يمكن من التحكم في التجارة الدولية لتظهر حرب جديدة تفوق الحرب الباردة والحرب النووية لأنها تتحكم في مصير البشرية وتواجدها وعيشها.

انها حرب جديدة معلنة وأصبح لزاما على الدولة الوطنية لحماية حدودها ومراجعة حماية أسواقها التجارية وحدودها الإقليمية وتطوير وخلق وإنشاء مختبرات جهوية مختصة في الوباء الفيروسي لحماية وتحقيق أمنها الصحي طالما أن عوامل خارجية أصبحت تهدد أمنها الصحي الوطني .

المغرب مطالب اليوم بنهج سياسة تجارية وطنية قارية افريقية وإقليمية عربية منفتحة وسياسة حمائية مراقبة على باقي التجارة الدولية وخاصة الأوروبية والامريكية والآسيوية ومن أجل تحقيق آمنها الصحي والتجاري .

لقد أصبح المغرب ملزما بإحداث مختبرات جهوية ذات مواصفات تقنية متطورة تعنى بالبحوث والدراسات والاكتشافات الوبائية والفيروسية مادامت الحروب الوبائية قد اشتد فتيلها وقرعت طبولها .

نورالدين زرقاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة msalkhir.com
إغلاق